العلامة الحلي
37
مختلف الشيعة
ثم قال - عقيب هذه الرواية - : قال مصنف هذا الكتاب : هذا إذا كان لها منه ولد ، أما إذا لم يكن لها منه ولد فلا ترث من الأصول إلا قيمتها ( 1 ) . وتصديق ذلك : ما رواه محمد بن أبي عمير ، عن ابن أذينة في النساء إذا كان لهن ولد أعطين من الرباع ( 2 ) . والشيخ - رحمه الله - في الاستبصار لما أورد الأخبار الدالة على منع الزوجة من الإرث في رقبة الأرض أورد الحديث الذي رواه الفضل بن عبد الملك وابن أبي يعفور ( 3 ) . ثم قال : أنه لا تنافي الأخبار الأولة من وجهين : أحدهما : أن نحمله على التقية ، لأن جميع من خالفنا يخالف في هذه المسألة ، وليس يوافقنا عليها أحد من العامة ، وما يجري هذا المجرى يجوز التقية فيه . والثاني ( 4 ) : إن لهن ميراثهن من كل شئ ترك ما عدا تربة الأرض من القرايا والأرضين والرباع والمنازل ، فنخص الخبر بالأخبار المتقدمة . وكان أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه - رحمه الله - يتأول هذا الخبر ويقول : ليس لهن شئ مع عدم الأولاد من هذه الأشياء المذكور ، فإذا كان هناك ولد فإنه يرثن ( 5 ) من كل شئ ( 6 ) .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 349 ذيل الحديث 5753 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 349 ح 5754 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ميراث الأزواج ح 2 ج 17 ص 523 . ( 3 ) الإستبصار : ج 4 ص 151 - 154 ح 581 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ميراث الأزواج ج 17 ص 517 وب 7 من أبواب ميراث الأزواج ح 1 ج 17 ص 522 . ( 4 ) في المصدر : والوجه الآخر . ( 5 ) في المصدر : فإنها ترث . ( 6 ) الإستبصار : ج 4 ص 155 ذيل الحديث 581 .