العلامة الحلي
27
مختلف الشيعة
أقرب ببطن . وهذا كأنه دافع لاحتجاجهم ، واحتجاجهم من أن ابن العم محجوب بالخال ليس في موضعه ، لأنه موضع الخلاف ، وهو غير مسلم لهم في هذا الموضع ، ومحل النزاع لا يكون دليلا ، وإنما يكون محجوبا بالخال عند خصمهم إذا لم يكن عم ولا من في حكمه ، وإنما يكون محجوبا بالخال إجماعا إذا انفرد من جميع الكلالة المساوية له في الإرث ، فأما مع وجود أحدهم فغير مسلم . وهذا القدر كاف ، وهذا الكلام على طوله غير مفيد للقطع . ونحن في هذه المسألة من المتوقفين ، فإن كل واحد من هذه الأقوال ينقدح فيه الرجحان . أما قول قطب الدين - رحمه الله - وهو : " المشاركة بين الخال وابن العم " فلأن الخال لا يمنع العم ، فلئن لا يمنع ابن العم الذي يمنع العم أولى ، وهو أقرب من ابن العم ، وابن العم يرث مع العم فمع الخال المساوي يرث . وأما قول عماد الدين - رحمه الله - وهو : " المشاركة بين الخال والعم " فلأن ابن العم لا يرث مع الخال ، لأنه أقرب منه ، وللروايات الدالة على ذلك ، روى سلمة بن محرز ، عن الصادق - عليه السلام - قال : في ابن عم وخالة ، قال : المال للخالة وقال : في ابن عم وخال ، قال : المال للخال ( 1 ) . وإذا سقط اعتبار ابن العم بقي المال بين الخال والعم أثلاثا كما لو لم يكن هناك ابن عم . وأما قول سديد الدين الحمصي - رحمه الله - فلأن ابن العم أولى من العم ، فلا يرث العم مع وجود ابن العم ، والخال أإلى من ابن العم فاختص الخال بالمال . وهذه الاحتمالات الثلاثة سمعناها مشافهة من الشيخ الأعظم السعيد
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 328 ح 1179 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الأعمام والأخوال ح 4 ج 17 ص 509 .