العلامة الحلي
25
مختلف الشيعة
المال لمن كان من قبل الأم أو الأب دون ابن العم للأب والأم " ولا تحمل على تلك المسألة غيرها ، لبطلان القياس ، ولولا إجماع الفرقة عليها لما قلنا بها ، لأنها تخالف الأصول ، فينبغي أن يكون الفتيا مقصورا عليها ( 1 ) . وقال معين الدين المصري : واعلم أن هذه المسألة قد اختلف في بعض تفريعها بعض أصحابنا المتأخرين ، والمسألة : متوفى ترك عمه لأبيه وخاله وابن عمه لأبيه وأمه قال قطب الدين الراوندي : المال للخال وابن العم ( 2 ) ، وقال العماد القمي - يعرف بالطوسي - المال للعم والخال ، لأن ابن العم محجوب بالخال ، وقال السديد الحمصي : المال للخال ، لأن العم محجوب بابن العم وابن العم محجوب بالخال . ثم قال : والصحيح ما ذكره قطب الدين الراوندي ، لأن الخال إنما يحجب ابن العم مع عدم كل من هو في درجته من ناحية العمومة ، فأما مع وجود أحدهم لا يقال : إنه محجوب به ، وإنما هو محجوب بذلك الذي هو من قبل العم ، فلا يصح أن يحجبه مع وجود العم أصلا محجوب بالخال ، وإنما هو محجوب بمن بقي من كلالة الأب أرفع منه بدرجة ، فلا يصح أن يحجب مع وجود العم أصلا ، لأن العم صاحب المرتبة في الميراث ، والذي يبقي بعد فرض الخال للعم دون الخال ، والعم الذي له الحق لا يمكنه دفع هذا الذي كان غير مستحق لولا الإجماع فكيف يصح حجب هذا الأبعد من الكلالة مع وجود من هو أولى منه بأن يحجب ؟ ! لأنه لو كان ابن العم غير شقيق لم يحجبه الخال مع وجود العم ، وإنما الذي حجبه العم ، لأنه صاحب الباقي والمرتبة والخال لا حق له مع وجوده سوى فرضه إجماعا ، ولم يرد الشرع أن الخال يحوز جميع الميراث مع وجود العم ، والأحكام الشرعية لا يصح إثباتها عندنا
--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 242 . ( 2 ) ق 2 وم 3 : للعم والخال .