العلامة الحلي
17
مختلف الشيعة
الأب خاصة ليس بجيد ، بل لهما ذلك مطلقا ، وإذا لم يكن غيرهما رد عليهما ، لعموم القرآن . وقد لوح ابن أبي عقيل بما يوافق كلام الفضل فقال : وإذا حضر واحد منهم - يعني : من الأولاد - فله المال كله بلا سهام مسمى ذكرا كان أو أنثى ، فإذا ترك بنتا فالمال كله لها بلا سهام مسماة ، وإنما سمى الله عز وجل للبنت الواحدة النصف وللابنتين الثلثان مع الأبوين فقط ، وإذا لم يكن أبوان فالمال كله للواحد ذكرا كان أو أنثى . قال : ولو ترك أمه ( 1 ) فالمال كله لها بلا سهام مسماة ، وإنما سمى الله عز وجل للأم السدس والثلث مع الولد والأب إذا اجتمعوا ، فإذا لم يكن ولد ولا أب فليست بذي سهم بينهم . وكذا قال : إنما سمى الله للأخت من الأبوين أو من الأب أو من الأم إذا اجتمعوا مع الإخوة أو الأخوات من الأبوين أو من الأب أو مع الأجداد ، فإذا انفردت الأخت من أي جهة كانت فالمال كله لها بلا سهام . والمعتمد : ما قلناه . الثاني : قول بعض علمائنا : أولاد البنات يقتسمون المال بالسوية - كما نقله الشيخ عنهم - ليس بجيد ، لعموم القرآن أيضا ، وقد تقدم . مسألة : قال الشيخان : إذا خلف الميت ولدين ذكرين أحدهما أكبر من الآخر أعطي الأكبر منهما ثياب بدنه وخاتمه الذي كان يلبسه وسيفه ومصحفه ، وعلى هذا الأكبر أن يقضي عنه ما فاته من صيام أو صلاة ( 2 ) . وتبعهما ابن البراج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) . وهذا الكلام لا إشعار فيه بالوجوب تصريحا . وقال ابن الجنيد : يستحب أن يؤثر الولد الأكبر إذا كان ذكرا بالسيف
--> ( 1 ) في الطبعة الحجرية : ابنة . ( 2 ) المقنعة : 684 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 196 - 197 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 132 . ( 4 ) الوسيلة : 387 .