العلامة الحلي
10
مختلف الشيعة
من القول مشروطا بغير دليل ، ولا حجة على وجه يسمح به الكلام . ثم يقال لهم : خبرونا عمن خلف أولاد ابن وأولاد بنت ذكورا وإناثا كيف تقسمون الميراث بين هؤلاء الأولاد ؟ فإذا قالوا : للذكر مثل حظ الأنثيين ، قلنا : فبأي حجة فعلتم ذلك ؟ فلا وجه لهذه القسمة إلا قوله تعالى : " يوصيكم الله في أولادكم " وإلى الآية المفزع في ذلك . فيقال لهم : فقد سمى الله تعالى أولاد الأولاد أولادا ، فأي فرق بين أن يكون الذكور والإناث أولاد ابن واحد أو بنت واحدة وبين أن يكون هؤلاء الذكور والإناث أولاد بنت وابن في تناول الاسم لهم ؟ وإذا كان الاسم متناولا لهم في الحالين فيجب أن تكون القسمة في الحالين تتفق ولا تختلف ، ويعطى أولاد البنات الذكور والإناث وأولاد البنين الذكور والإناث للذكر مثل حظ الأنثيين ، فلا يخالف حكم الآية في أحد الموضعين ، وتناول الآية لهما تناولا واحدا . فإن قالوا : يلزمكم أن تورثوا أولاد الأولاد مع الأولاد لتناول الاسم للجماعة . قلنا : لو تركنا وظاهر الآية فعلنا ( 1 ) ذلك ، لكن إجماع الشيعة بل المسلمين منع من ذلك فخصصنا الظاهر وحملنا الآية على أن المراد يوصيكم الله في أولادكم بطنا بعد بطن . فإن قالوا : فنحن أيضا نخصص الظاهر ونحمل قوله تعالى " يوصيكم الله في أولادكم " على أن المراد به أولاد الصلب بغير واسطة . قلنا : تحتاجون إلى دليل قاطع على [ هذا ] التخصيص كما فعلنا .
--> ( 1 ) م 3 : لفعلنا .