العلامة الحلي

9

مختلف الشيعة

شريكه ، وروى أصحابنا أنه قصد بذلك الإضرار أقره ( 1 ) على ملكه . وإن كان موسرا قوم عليه نصيب شريكه ، ومتى يعتق نصيب شريكه ؟ قيل ( 2 ) : إنه يعتق كله باللفظ ، وكانت القيمة في ذمته ، وعليه تسليمها إلى شريكه . والثاني : أنه يعتق نصيبه باللفظ ودفع القيمة ، فإن دفع القيمة إلى شريكه عتق نصيب شريكه ، وإن لم يدفع إليه القيمة لم يعتق . والثالث : يكون مراعى ، فإن دفع القيمة ( 3 ) إليه تبينا أنه عتق وقت العتق ، وإن لم يدفع ( 4 ) تبينا أن العتق في نصيب شريكه لم يقع . قال : وهذا هو الأقوى عندي ( 5 ) . وقال المفيد : إذا كان العبد بين شريكين أو أكثر من ذلك فأعتق أحد الشريكين أو الشركاء ( 6 ) حصته من العبد انعتق ملكه خاصة وألزم ابتياع حصص الشركاء ، فإذا ابتاعها انعتق العبد بذلك ولم يبق فيه رق ، وإن كان معسرا استسعى العبد في باقي قيمته ، فإذا أداه إلى أصحابه انعتق . والمعنى في ذلك : أنه يؤمر بالتكسب حسب ما يتمكن منه ، فيؤدي إلى باقي الشركاء ما لهم من قيمته أو بعضها مما يوافقونه عليه ثم يعتق بعد ذلك ، فإن لم يكن له صناعة يكتسب بها مالا خدم ملاكه بحساب رقة ، وتصرف ( 7 ) في نفسه بحساب ما أعتق منها إن شاء الله ( 8 ) . وقال الصدوق في المقنع : ومن كان له شركاء في جارية أو عبد فأعتق حصته وله سعة فليشتر حصة صاحبه وليعتقه كله ، وإن لم يكن له سعة في مال

--> ( 1 ) في المصدر : بذلك الإضرار بشريكه أنه يبطل عتقه فإن اختار شريكه أن يعتق نصيبه منه فعل وإلا أقره . ( 2 ) في المصدر : قيل فيه ثلاثة أقوال أحدها . ( 3 ) في المصدر : القيمة إلى شريكه عتق نصيب شريكه وإن لم يدفع إليه القيمة لم يعتق فإن أدى . ( 4 ) في المصدر : يؤد . ( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 51 - 52 . ( 6 ) في المصدر : أحد الشركاء . ( 7 ) في المصدر : ويتصرف . ( 8 ) المقنعة : : ص 550 .