العلامة الحلي

69

مختلف الشيعة

وهذا يدل على أن قوله : أنت مدبر صريح في التدبير ، وهو المعتمد . لنا : أنه اللفظ الموضوع له المختص به فكان صريحا فيه . وقول الشيخ في الخلاف ليس بجيد . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى أراد المدبر بيعه من غير أن ينقض تدبيره لم يجز له ، إلا أن يعلم المبتاع أنه يبيعه خدمته ، وأنه متى مات هو كان حرا لا سبيل له عليه ( 1 ) . وقال ابن أبي عقيل : وليس للمدبر أن يبيع ، إلا أن يشترط على المشتري عتقه ، وإذا أعتقه المشتري فالولاء لمن أعتق وله أن يبيع خدمته ، فإذا مات المدبر فالمدبر حر . وقال الصدوق : وإذا أعتق الرجل غلامه أو جاريته على دبر منه ثم يحتاج إلى ثمنه فليس له أن يبيعه ، إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه أن يعتقه عند موته ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : وعن أمير المؤمنين - عليه السلام - أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - باع خدمة المدبر ولم يبع رقبته ، ولا بأس عندنا ببيع رقبة المتطوع بتدبيره إذا احتاج السيد إلى ثمنه ، لحديث جابر . فأما المدبر عن نذر قد كان ما نذر فيه ووجب على السيد تدبيره ، فلا يجوز بيع رقبته ، وإنما يباع من هذا خدمته مدة حياة سيده ، والأحوط أن يبتاع ذلك منه بمكاتبة أو غير ها . ولا أختار بيع المتطوع بتدبيره وخدمته ، والواجب تدبيره في دين أو غيره ، إلا إذا لم يف ملك السيد بدينه ولم يكن به غنى عن بيعه . ولو باع خدمة مدبره من نفسه لم يسقط ما وافقه عليه بموت السيد ، فإن كان مال حال وجب عند موته ، وإن

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 33 - 34 . ( 2 ) المقنع : ص 157 .