العلامة الحلي
54
مختلف الشيعة
وقال في المبسوط : وإن كانت العطايا مؤخرة فإن لم يكن فيها عتق قالوا - يعني المخالفين - : الكل بالسوية ، وإن كان فيها عتق قال بعضهم : قدم العتق على غيره ، وهكذا رواه أصحابنا ( 1 ) . وقال في باب الوصية بالكتابة : لو أوصى بوصايا في جملتها عتق ، فهل يسوى بين الكل أو يقدم العتق فعندنا العتق يقدم ، وقال بعضهم : يسوى ، فأما إذا أوصى بالكتابة وغيرها فعندنا أنها يقدم ، وقال بعضهم : يسوى ، لأن الكتابة معاوضة فجرت مجرى المعاوضات ( 2 ) . والوجه عندي تقديم الأول فالأول ، وقد تقدم البحث في ذلك في الوصايا . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا ملك بعض من ينعتق عليه باختياره كالهبة والوصية قوم عليه ، ثم قال : ولو أوصى للصبي أو المجنون ببعض من ينعتق عليه يبنى على قولين هل يقوم عليه نصيب شريكه أم لا ؟ فإن قلنا : يقوم لم يقبله ، وإن قلنا : يقوم فعليه قبوله ، لأنه لا ضرر عليه ، وهو أقوى عندي ( 3 ) . وبين الكلامين منافاة .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 67 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 152 . ( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 68 - 69 .