العلامة الحلي
518
مختلف الشيعة
خاتما ( 1 ) . وقال ابن البراج : إذا أراد إقامة شهادة لم يجز له إقامتها إلا على ما يعلم ، ولا يعتمد على خطه وإن لم يكن ذاكرا للشهادة ، فإن لم يذكرها وشهد معه آخر جاز أن يقيمها والأحوط الأول ( 2 ) . وقال سلار : وإن نسي الشهادة أو شك فيها فلا يقيمها ، وإذا أحضروا له كتابا فيه خطه فلا يشهد إلا مع الذكر ، اللهم إلا أن يقيم معه عدل آخر الشهادة فيجوز له حينئذ أن يشهد معه ( 3 ) . وهذه الأقوال كلها متفقة في جواز إقامة الشهادة إذا عرف أنه خطه وشهد معه آخر ثقة . وقال أبو الصلاح : ولا يجوز له أن يتحمل ، ولا يقيم شهادة لا ( 4 ) يعلم مقتضاها من أحد طرق العلم ، وإن رأي خطه ( 5 ) . وهذا الإطلاق يقتضي المنع . وقال ابن إدريس : لا يجوز له إقامة الشهادة ، وقول شيخنا في النهاية غير واضح ولا مستقيم ، لقوله تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) وقول الرسول - صلى الله عليه وآله - لما سئل عن الشهادة : ( هل ترى الشمس على مثلها فاشهد أو دع ) ( 6 ) . وقال الشيخ في الاستبصار : باب أنه لا يجوز إقامة الشهادة إلا مع الذكر ( 7 ) .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 73 ذيل الحديث 3361 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 561 . ( 3 ) المراسم : ص 234 . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : ألا . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 436 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 131 . ( 7 ) الإستبصار : ج 3 ص 21 .