العلامة الحلي
507
مختلف الشيعة
وابن أبي عقيل ، وسلار ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) . وقال أبو الصلاح : لا تقبل شهادة أحد من أهل الضلال على مسلم ، إلا عدول الذمة في الوصية في السفر خاصة ، بشرط عدم أهل الإيمان ( 4 ) . وهو قول ابن الجنيد أيضا فإنه قال : لا تجوز شهادة أهل الملل على أحد من المسلمين ، إلا في الوصية في السفر وعند عدم المسلمين . لنا : إن المناط في القبول عدم المسلمين ، إذ لا تأثير للأرض في القبول وعدمه . وحديث ضريس الكناسي ، وقد تقدم . احتج الآخرون بقوله تعالى : ( أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض ) ( 5 ) شرط في القبول الضرب في الأرض ، وهو السفر . وما رواه هشام بن الحكم في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - في قول الله عز وجل : ( أو آخران من غيركم ) فقال : إذا كان الرجل في أرض غربة ولا يوجد فيه مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية ( 6 ) . في الصحيح عن حمزة بن حمران ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن قول الله عز وجل : ( ذوي عدل منكم أو آخران من غيركم ) فقال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، قال : وإنما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة فيطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين أشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند
--> ( 1 ) المراسم : ص 233 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 139 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 557 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 436 . ( 5 ) المائدة : 106 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 252 ح 653 ، وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الشهادات ح 3 ج 18 ص 287 .