العلامة الحلي
505
مختلف الشيعة
والوجه فيه إذا اختاروا الترافع إلينا فأما إذا لم يختاروا فلا يلزمهم ذلك ( 1 ) . وقال في المبسوط : لا خلاف أن شهادة أهل الذمة لا تقبل على المسلم ، إلا ما ينفرد به أصحابنا في الوصية خاصة في حال السفر عند عدم المسلم . فأما قبول شهادة بعضهم على بعض فقال قوم : لا تقبل بحال لا على مسلم ولا على مشرك اتفقت ملتهم أو اختلفت ، وفيه خلاف ، ويقوى في نفسي أنه لا تقبل بحال ، لأنهم كفار فساق ، ومن شرط الشاهد أن يكون عدلا ( 2 ) . وتبعه ابن إدريس ( 3 ) . وقال ابن البراج : لا تجوز قبول شهادة أهل الملل المختلفة بعضها على بعض ، بل تقبل شهادة أهل الملة الواحدة بعضهم على بعض ، إلا المسلمون فإن شهادتهم مقبولة على الجميع ، وقد ذكر أن شهادة الكافر على مثله وعلى غيره غير مقبولة ، وهو الأقوى ، لأن العدالة معتبرة في الشهادة ، والكافر غير عدل ( 4 ) . وقال ابن الجنيد : لا تجوز شهادة أهل الملل على أحد من المسلمين ، إلا في الوصية في السفر وعند عدم المسلمين ، وشهادة أهل العدالة في دينهم جائزة من بعضهم على بعض وإن اختلفت الملتان . وقال أبو الصلاح : ولا تقبل شهادة ذمي على مسلم ولا غيره ( 5 ) . لنا : قوله تعالى : ( أن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ( 6 ) أمر بالتثبت ( 7 ) عند إخبار الفاسق ، والكافر فاسق .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 272 المسألة 22 ، مع اختلاف . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 187 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 140 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 557 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 436 ، وليس فيه : ( ولا غيره ) . ( 6 ) الحجرات : 6 . ( 7 ) ق 2 وم 3 : بالتبيين .