العلامة الحلي

503

مختلف الشيعة

للمقر قبلت شهادتهما له ورجع بالميراث على من كان أخذه ورجعا عبدين ، فإن ذكرا أن مولاهما كان أعتقهما في حال ما كان أشهدهما لم يجز للمقر له أن يردهما في الرق وتقبل شهادتهما في ذلك ، لأنهما أحييا حقه ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) . وقال ابن إدريس : هذا غير واضح ولا مستقيم ، لأن هذه الشهادة الأخيرة تكون شهادة على سيدهما ، وقد بينا أنه لا يجوز شهادة العبيد على ساداتهم ( 3 ) . والشيخ - رحمه الله - استدل على الحكم الأول بما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل مات وترك جارية ومملوكين فورثهما أخ له فأعتق العبدين وولدت الجارية غلاما فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان أشهدهما أنه كان يقع على الجارية وأن الحبل ( 4 ) منه ، قال : تجوز شهادتهما ويردا ( 5 ) عبدين كما كانا ( 6 ) . وهذا يدل على ما اخترناه من قبول شهادة العبد لسيده والمنع من شهادته على سيده ، وإلا لم يكن لقيد العتق فائدة . وما ذكره الشيخ في النهاية من أنه : ( لا يجوز له تملكهما إذا شهدا بأن مولاهما أعتقهما ) فمبني على أن شهادته لمولاه لا تقبل ، فإنه حينئذ لا تقبل شهادتهما له ، وإلا دار . مسألة : تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين في الوصية خاصة عند عدم المسلمين ، ولا تجوز شهادتهم ولا شهادة غيرهم من الكفار في غير ذلك

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 59 - 60 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 557 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 136 . ( 4 ) في المصدر : الحمل . ( 5 ) في المصدر : ويردان . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 250 ح 642 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الشهادات ح 7 ج 18 ص 255 .