العلامة الحلي

5

مختلف الشيعة

كتاب العتق وتوابعه وفيه فصول : الفصل الأول في العتق مسألة : قال السيد المرتضى : ومما انفردت به الإمامية : أن من أعتق عبدا كافرا لا يقع عتقه ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك . واستدل عليه بالإجماع ، وبأن العتاق حكم شرعي ، ولا يثبت إلا بدليل شرعي ، ولا دليل على وقوعه مع نفي القربة ( 1 ) . وقال المفيد : ولا يعتق عبدا كافرا فاجرا فيتسلط بالحرية على أهل الدين . ويقوى بذلك على معاصي الله عز وجل ( 2 ) . وليس في هذا اللفظ نص قاطع على عدم الوقوع . وقال ابن الجنيد : لا يجوز للمسلم أن يعتق مشركا . وقال أبو الصلاح ولا يجوز عتق الكافر ( 3 ) . وقال سلار : ولا يعتق إلا عبدا ظاهره الإسلام ، ولا يسلط بالعتق كافر على أذية أهل الدين ومعاصي الله سبحانه ( 4 ) .

--> ( 1 ) الإنتصار : ص 169 . ( 2 ) المقنعة : ص 548 ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 318 . ( 4 ) المراسم : ص 191 .