العلامة الحلي

487

مختلف الشيعة

وفي الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه الكاظم - عليه السلام - قال : سألته عن السائل في كفه هل تقبل شهادته ؟ فقال : كان أبي - عليه السلام - لا تقبل شهادته إذا سأل في كفه ( 1 ) . ولأنه متهم ، لأن من هذا شأنه لا يوثق بقوله ، لاستهانة نفسه . مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا تجوز الشهادة ولد الزنا ، فإن عرفت منه عدالة قبلت شهادته في الشئ الدون ( 2 ) . وقال في الخلاف : شهادة ولد الزنا لا تقبل وإن كان عدلا ( 3 ) . وقال في المبسوط : شهادة ولد الزنا مقبولة عند قوم في الزنا وغيره ، وهو قوي ، لكن أخبار أصحابنا تدل على أنه لا تقبل شهادته ( 4 ) . وقال ابن الجنيد : ولد الزنا قال النبي - صلى الله عليه وآله - : ( إنه شر الثلاثة ) ولا خلاف إن الاثنين غير مقبول شهادتهما وهو شرهم ، فهو أيضا غير مقبول شهادته ، ولأنه شرهم ما ( 5 ) تقبل شهادة أبويه إذا تابا ، وشهادته غير مقبولة وإن استقامت طريقته ، وبذلك قال أمير المؤمنين وأبو جعفر وأبو عبد الله - عليهم السلام - وعمر بن عبد العزيز ، وحكي عن يحيى بن سعيد ومالك نحو ذلك . وقال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية القول : بأن شهادة ولد الزنا لا تقبل وإن كان على ظاهر العدالة ( 6 ) . وأطلق ابن البراج ( 7 ) المنع من قبول

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 244 ح 609 ، وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18 ص 281 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 53 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 309 المسألة 57 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 228 ، وفيه : ( ولد الزنا مقبولة إذا كان عدلا ) . ( 5 ) ق 2 : إذ . ( 6 ) الإنتصار : ص 247 . ( 7 ) المهذب : ج 2 ص 557 .