العلامة الحلي

481

مختلف الشيعة

قلت ، لأن الذي قاله شهادة ، فيجزئه أن يقول : لا أعود إلى ما اتهم فيه ، فإذا قال هذا زال فسقه وقبلت شهادته ولا يراعى صلاح العمل ( 1 ) . وتبعه ابن إدريس ( 2 ) . وقال في الخلاف : إذا أكذب نفسه وتاب لا تقبل شهادته حتى يظهر منه العمل الصالح ، لقوله تعالى : ( إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا ) فاعتبر التوبة وإصلاح العمل ( 3 ) . وابن حمزة اعتبر إصلاح العمل في الصادق والكاذب ( 4 ) . والتحقيق : إن النزاع هنا لفظي ، فإن البقاء على التوبة شرط في قبول الشهادة ، وهو كاف في إصلاح العمل لصدقه عليه . مسألة : قال الشيخ في النهاية : العدل الذي يجوز قبول شهادته للمسلمين وعليهم هو أن يكون ظاهره ظاهر الإيمان ، ثم يعرف بالستر والصلاح والعفاف والكف عن البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أو عد الله تعالى عليه النار من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك الساتر لجميع عيوبه ، ويكون متعاهدا للصلوات الخمس مواظبا عليهن حافظا لمواقيتهن متوفرا على حضور جماعة المسلمين غير متخلف عنهم إلا لمرض أو علة أو عذر ( 5 ) . وقال المفيد : العدل من كان معروفا بالدين والورع عن محارم الله

--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 179 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 116 - 117 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 264 المسألة 13 . ( 4 ) الوسيلة : ص 231 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 52 .