العلامة الحلي
474
مختلف الشيعة
لنا : أنه من الأمور الخفية عن الرجال ، وإنما تعاينه النساء غالبا ، فوجب قبول قولهن فيه كغيره من الأمور الخفية عن الرجال . وما رواه عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق - عليه السلام - في امرأة أرضعت غلاما وجارية ، قال : يعلم ذلك غيرها ؟ قلت : لا ، قال : لا تصدق إن لم يكن غيرها ( 1 ) . يدل بمفهومه ( 2 ) على الحكم بصدقها لو كان غيرها ، وهو أعم من الرجال والنساء . ومفهوم قوله - عليه السلام - في بيان نقص دينهن ، وقد سلف في استدلال ابن الجنيد . احتج المانعون بأصالة الإباحة . والجواب : المنع ، والمعارضة بالاحتياط . تذنيب : ( 3 ) الظاهر أنه لا تقبل في الرضاع إلا شهادة أربع ، ولا يكفي اثنتان إلا مع رجل ، كالوصية والاستهلال والعيوب . قال ابن الجنيد : وكل أمر لا يحضره الرجال ولا يطلعون عليه فشهادة النساء في جائزة ، كالعذرة والاستهلال والحيض ، ولا يقضى به بالحق إلا بأربع منهن ، فإن شهد بعضهن فبحساب ذلك . وقال شيخنا المفيد : وتقبل شهادة امرأتين مسلمتين مستورتين في ما لا يراه الرجال ، كالعذرة وعيوب النساء والنفاس والحيض والولادة والاستهلال والرضاع ، وإذا لم يوجد على ذلك إلا شهادة امرأة واحدة مأمونة قبل شهادتها فيه . ثم قال بعد ذلك : وتقبل شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية ، ولا تقبل في جميعها ( 4 ) . وتبعه سلار ( 5 ) في قبول المرأة الواحدة في ما تقدم من الأمور الباطنة .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 323 ح 1330 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 3 ج 14 ص 304 . ( 2 ) ق 2 وم 3 : مفهومه . ( 3 ) في الطبعة الحجرية : تنبيه . ( 4 ) المقنعة : ص 727 . ( 5 ) المراسم : ج 2 ص 233 .