العلامة الحلي
45
مختلف الشيعة
فجعله - عليه السلام - ولاؤه لجميع أولاد الآمر دليل على انتقاله إليه بالأمر والإعتاق . مسألة : قال الشيخ في النهاية : يستحب ألا يعتق الإنسان إلا من أغنى نفسه ويقدر على اكتساب ما يحتاج إليه ، ومن أعتق صبيا أو من يعجز عن النهوض بما يحتاج إليه فالأفضل له أن يجعل له شيئا يعينه به على معيشته ، وليس ذلك بفرض ( 1 ) . وبه قال ابن البراج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، وهو المشهور بين علمائنا . وقال ابن الجنيد : ومن أعتق طفلا ومن لا قدرة له على التكسب كان عليه أن يعوله حتى يكبر ويستغني . وقال الصدوق : ومن أعتق مملوكا لا حيلة له فإن عليه أن يعوله حتى يستغني ( 4 ) . والمعتمد الأول ، لأصالة البراءة . مسألة : قال ابن الجنيد : لو كان العتق في المرض ثم تغيرت حالهم بزيادة أو نقصان كان التقويم يوم يقع العتق في الحكم ، وإن كن مدبرات أو بوصية كان يوم يموت ، لأنه في ذلك وقع العتق ، ولو كن حبالى قومن حبالى ، وأيتهن عتقت تبعها ولدها ، لأنه جزء منها وقت وقوع العتق . والوجه التسوية بين العتق المنجز والمؤخر كالتدبير والوصية ، في أن الاعتبار بالقيمة إنما هو وقت الوفاة إن نقصت قيمة المنجز ، لأنه لو بقي عبدا لم يتحفظ على الورثة سوى قيمة الناقصة فلم يتلف عليهم أكثر منها ، وأما إن زادت القيمة كانت بمنزلة التكسب للعلم بعتق شئ منه وقت الإعتاق ، فإذا زادت قيمة
--> ( 1 ) النهاية ونكتها ج 3 ص 7 - 8 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 358 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 9 . ( 4 ) المقنع : ص 160 .