العلامة الحلي

431

مختلف الشيعة

الفصل الخامس في ذكر القاسم مسألة : قال الشيخ في الخلاف : كل قسمة فيها ضرر على الكل - في مثل الدور والعقارات والدكاكين الضيقة - لم يجبر الممتنع على القسمة والضرر ، لأن هذا لا يمكنه الانتفاع بما تفرد له ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال أبو حامد : الضرر يكون بذلك وبنقصان القيمة ، وإذا قسم نقص من قيمته لم يجبر على القسمة ، وقال مالك : يجبر على ذلك . دليلنا : قوله - عليه السلام - : ( لا ضرر ولا إضرار ) وذلك عام وهذا إضرار ، ولأنه لا يمكنه الانتفاع ، وبهذا الخبر استدل من راعى نقصان القيمة ، ثم قال : ولي فيه نظر ( 1 ) . وقال في المبسوط : والضرر عند قوم ألا ينتفع بما تفرد له ولا يراعى نقصان قيمته ، وهو قول الأكثر ، وهو الأقوى عندي ، وقال بعض المتأخرين : إن الضرر نقصان قيمة سهمه بالقسمة فمتى نقص بالقسمة فهو الضرر ، وهو قوي أيضا ( 2 ) . وهذا يدل على تردده . والمعتمد ما قواه الشيخ أخيرا من قول بعض المتأخرين ، وهو قول أبي حامد

--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 229 المسألة 27 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 135 .