العلامة الحلي
428
مختلف الشيعة
الفصل الرابع في كتاب قاض إلى قاض مسألة : المشهور عند علمائنا المنع من العمل بكتاب قاض إلى قاض مطلقا ، ذهب إليه الشيخ ( 1 ) والجماعة ، إلا من شذ . وقال ابن الجنيد : لا يجوز عندنا كتاب قاض إلى قاض في حد لله تعالى وجب على أحد من بلد المكتوب إليه ، فإن كتب القاضي بذلك لم يكن للمكتوب إليه أن يقيمه . فأما ما كان من حقوق الناس بعضهم على بعض في الأموال وما يجري مجراها دون الحدود في الأبدان فجائز كتاب القضاة من قبل إمام المسلمين بعضهم إلى بعض . وقال ابن حمزة : لا يجوز للحاكم أن يقبل كتاب حاكم آخر ويحكم به إلا بالبينة ، فإن شهدت البينة على التفصيل حكم به ( 2 ) . لنا : النقل المستفيض عن أهل البيت - عليهم السلام - فقد روى مشهورا عن طلحة بن زيد والسكوني ، عن الصادق - عليه السلام - أن عليا - عليه السلام - كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حد ولا غيره حتى وليت بنو
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 224 المسألة 20 . ( 2 ) الوسيلة : ص 214 .