العلامة الحلي
425
مختلف الشيعة
القاضي بما يقتضي الشرع فيه من جرح أو تعديل ( 1 ) . وفرق في المبسوط بأن التزكية إقرار صفة على الأصل فلهذا قبلت من غير تفسير ، والجرح إخبار عما حدث من عيوبه وتجدد من معاصيه ، فبان الفرق بينهما ( 2 ) . وتبعه ابن إدريس ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) . وقال ابن الجنيد : فقد ينبغي للقاضي ألا يقبل قول الذي وجهه بالمسألة ، ولا يقبل هو ممن يسأله التعديل والجرح مختصرا ، فرب شئ يكون عند الشاهد جرحا ولا يكون عند المشهود عنده جرحا حتى يبين ما الشئ الذي استحق المسؤول عنه أن يكون مجروحا من أقواله وأفعاله ، ولا يقنع من المجيب بالتعديل حتى يقول : عدل ( 5 ) علي ولي . والوجه التسوية بينهما . لنا : إن المقتضي لتفصيل الجرح ثابت في التزكية ، فإن الشئ قد لا يكون سببا للجرح عند الشاهد ويكون جارحا عند الحاكم ، فإذا أطلق الشاهد التعديل تعويلا منه على عدم تأثير ذلك الشئ فيه كان تغريرا للحاكم ، بل الأحوط أنه يسمع الجرح مطلقا ، ويستفصل عن سبب العدالة ، لأنه أحفظ للحقوق . مسألة : إذا أقر إنسان عند الحاكم بحق وطلب المدعي أن يكتب عليه محضرا بإقراره ولم يكن يعرفه قال الشيخ في المبسوط : كتب بالحلية ، ثم نقل عن ابن جرير أنه إذا لم يعرفه لا يكتب المحضر ، لأنه قد يستعير النسب ، قال : وبه قال
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 220 ذيل المسألة 13 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 109 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 174 . ( 4 ) الوسيلة : ص 211 . ( 5 ) في الطبعة الحجرية : حتى يقول : هذا عدل .