العلامة الحلي
423
مختلف الشيعة
في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران ، قال : فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا ، وأقيم الحد على الذي شهدوا عليه ، إنما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم ، إلا أن يكونوا معروفين بالفسق ( 1 ) . وعن عبد الله بن المغيرة ، عن الرضا - عليه السلام - قال : من ولد على الإسلام وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته ( 2 ) . وقال أبو الصلاح : العدالة شرط قبول ( 3 ) الشهادة على المسلم ، ويثبت حكمها بالبلوغ وكمال العقل والإيمان واجتناب القبائح أجمع وانتفاء الظنة بالعداوة والحسد والمناقشة ( 4 ) أو المملكة أو الشركة ، فإن اختل شرط لم تقبل الشهادة ( 5 ) . والمعتمد اشتراط العدالة . لنا : إن الظن إنما يحصل بأخبار العدل دون الفاسق ، ومع انتفاء الظن لا يجوز الحكم بشهادته . ولما تقدم في الحديث الذي رواه ابن أبي يعفور ، والحديث الذي ذكره في معارضته مرسل مع عدم دلالته على انتفاء اشتراط العدالة ، بل هو أدل عليها ، لأن قوله - عليه السلام - فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ، إنما يتم مع كونه عدلا ، وعدم السؤال عن باطنه لا
--> ( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 14 ح 36 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الشهادات ح 18 ج 18 ص 293 - 294 . ( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 14 ح 37 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الشهادات ح 5 ج 18 ص 290 . ( 3 ) في المصدر : شرط في صحة قبول . ( 4 ) في المصدر : أو الحسد أو المناقشة . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 435 .