العلامة الحلي

420

مختلف الشيعة

على غير ذلك طرح شهادتهما ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) وقال ابن أبي عقيل : لا يجوز إلا شهادة العدل كما ذكر الله تعالى . وقال سلار : لا بد في البينة من العدالة ( 4 ) . وقال ابن الجنيد : ولو كانت بينة المدعي من لا يعرف الحاكم عدالتهما فرق بينهما وسمع منهما من غير محضر المدعى عليه ، ثم سأله عنها فإن زكاها المدعي عليه أنفذ القاضي الشهادة عليه ، وإن جرح المطلوب الشاهدين سأل القاضي عنهما في السر والعلانية ، وقال لمدعي الجرح : تثبت جرحك ، وأنفذ القاضي نفسين بالمسألة فإن عدلت البينة ولم يثبت المدعى عليه جرحه أنفذ الحكم عليه ، وإن رجع اللذين وجه بهما الحاكم بجرح وتعديل كانت الشهادة ساقطة . وقد روى الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن يعرف ( 5 ) بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أو عد الله عز وجل عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك . والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ، ويكون منه ( 6 ) التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين ، وألا

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 52 و 74 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 577 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 164 . ( 4 ) المراسم : ص 232 . ( 5 ) في المصدر : تعرفوه . ( 6 ) في الفقيه : معه .