العلامة الحلي

41

مختلف الشيعة

الذمة ، والإجماع إنما وقع على أنه أعتق شريكا له ( 1 ) في عبد وكان مسرا قوم عليه حصة شريكه ، وكذلك الأخبار إنما وردت على ذلك ، ولم يجمع أصحابنا على أن من ورث شقصا له من عبد يعتق عليه يقوم عليه ما بقي إذا كان موسرا ( 2 ) . والمعتمد ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط ، لأنه إذا ملك باختياره وكان موسرا فقد اختار عتق الجميع حيث كان العتق يسري ، وأشبه ذلك الجارح إذا مات المجروح بالسراية فإنه يجعل قاصدا إلى قتل النفس ، لأن الجرح يسري . ولأن في بقاء العتق مبعضا إضرارا لشريكه ، فأزيل عنه الضرر بدفع القيمة ، ويصدق عليه أنه أفسد على الشريك فضمن ( 3 ) ، بخلاف ما لو دخل في ملكه بغير اختياره كالإرث فإنه لم يختر إعتاقه ، وإنما هو عتق قهري من قبل الشرع فلا يستعقب العقوبة بتضمين الحصة . ويؤيده ما رواه الشيخ عن محمد بن قيس ، عن الصادق - عليه السلام - في الحسن قال : قلت له : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، فقال : يقوم ، فإن كان ( 4 ) درهما واحدا أعتق واستسعى من مال الرجل ( 5 ) . وهذا الحديث يشعر بما قلناه ، حيث إنه لم يعلم أن العبد أبوه فلم يقصد الإضرار بل دخل في ملكه بغير اختياره ، وفي إلحاقه بالإرث نظر .

--> ( 1 ) ق 2 : شركاء له ، وم 3 : شركاءه وفي المصدر : شركا له . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 20 . ( 3 ) ق 2 : فيضمن ، م 3 : يضمن . ( 4 ) في المصدر : زاد . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 190 ح 841 ، وسائل الشيعة : ب 8 في أحكام المضاربة ح 1 ج 13 ص 188 .