العلامة الحلي

403

مختلف الشيعة

المخالف توصلا إلى استيفاء الحق فليجز مع المؤمن الظالم يمنع الحق . مسألة : قال أبو الصلاح : ويلزم الحاكم إخراج المحبسين إلى الجمعة والعيدين ، فإذا قضيت الصلاة ردهم إلى الحبس ( 1 ) . وهو جيد ، لأنهم مكلفون بهذه الصلاة ، فلا يجوز للحاكم حبسهم عنها ، ويبعثهم مع رقيب يحفظهم إلى أن يؤدوا الفرض الذي عليهم . وقد رواه الشيخ - في النهاية - عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : على الإمام أن يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة ويوم العيد إلى العيد فيرسل معهم ، فإذا قضوا الصلاة والعيد ردهم إلى السجن ( 2 ) . وقال ابن إدريس : هذا الحديث غير متواتر ، فإن كان عليه إجماع منعقد رجع إليه ، أو دليل سوى الإجماع عول عليه ، ولا يرجع إلى أخبار الآحاد في مثل هذا ( 3 ) . وهذا القول يدل على توقفه في هذا الحكم ، وليس بجيد ، والدليل ما قلناه من عموم الخطاب بهذا الصلوات . مسألة : ذهب الصدوق وأبوه إلى أنه يجب على الحاكم التسوية بين الخصمين حتى بالنظر إليهما ، لا يكون نظره إلى أحدهما أكثر من نظر إلى آخر ( 4 ) . وجعله سلار ( 5 ) مستحبا ، وهو الأقرب . لنا : أصالة البراءة . احتجا بما روي عن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : من ابتلي بالقضاء

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 448 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 87 - 88 رقم 25 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 200 . ( 4 ) المقنع : ص 133 ، مع اختلاف . ( 5 ) المراسم : ص 230 .