العلامة الحلي
400
مختلف الشيعة
للخارج على ما هو المشهور انتزع الثلث يد صاحبه ، لأولوية بينة الخارج ، فنصفه لصاحب الكل ، لعدم من ينازعه فيه ، ويبقى النصف الآخر يدعيه كل من صاحب الكل وصاحب الثلثين ولهما بينتان ، فأما أن يقسم بينهما أو يعتمد القرعة ، فيعطي للخارج بها بعد اليمين ، وصاحب الثلثين في يده الثلث يدعيه صاحب الكل فيقضى له به عملا ببينة الخارج ، وصاحب الكل في يده الثلث وقد ادعى صاحب الثلثين نصفه وله به بينة فيعطى صاحب الثلثين والنصف الآخر يستقر لصاحب الكل . وإن كانت أيديهم خارجة وتساوت البينات في العدالة والعدد خلص لصاحب الكل الثلث ، لأن أحدا لا يدعيه ، فإن صاحب الثلث لا يدعي زيادة ، وكذا صاحب الثلثين ، فيبقى الثلث له بغير منازع ، ثم يتنازع صاحب الكل وصاحب ( 1 ) الثلثين في ثلث آخر لا ينازعهما فيه صاحب الثلث وقد أقاما بينة فيقرع بينهما ويحكم به للخارج بالقرعة بعد اليمين ، فإن نكل حلف الآخر ، فإن نكلا قسم بينهم نصفين ، ثم يتنازع الثلاثة في الثلث الآخر فيقرع بينهم ويحكم به للخارج بها بعد اليمين ، فإن نكل أحلف الآخر ، فإن نكل الجميع قسم بينهم أثلاثا . مسألة : قال أبو الصلاح : وإن أقام على الإنكار عرض عليهما الصلح ، فإن أجابا إليه رفعهما إلى من يتوسط بينهما ، ولا يتولى ذلك بنفسه ، لأن الحاكم نصب للقطع بالحكم وبت الحكم ( 2 ) والوسيط شافع ، ويجوز له في الاصطلاح ما يخرج عن الحكم ( 3 ) ( 4 ) . وقال ابن البراج في الكامل : وإن امتنع - يعني : من إنظاره - لم يجز للحاكم أن يشفع فيه إليه ، ولا يشير عليه بنظرة ولا غيرها ، بل يبت الحكم بينهما .
--> ( 1 ) ق 2 : ثم ينازع صاحب الكل صاحب . ( 2 ) في المصدر : الحق . ( 3 ) في المصدر : في الاصطلاح ما يحرم عن الحاكم . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 447 .