العلامة الحلي

368

مختلف الشيعة

وقال في موضع آخر : إذا تعارضت البينتان على وجه لا ترجيح لإحداهما على الأخرى أقرع بينهما فمن خرج اسمه حلف وأعطي الحق ، هذا هو المعلول عليه عند أصحابنا ، وقد روي أنه يقسم بينهما نصفين . واستدل على قوله بإجماع الفرقة على استعمال القرعة ( 1 ) في كل أمر مجهول مشتبه ، وهذا داخل فيه ( 2 ) . وقال في المبسوط : مذهبنا الذي يدل عليه أخبارنا ما ذكرناه في النهاية وهو : أنه إذا شهدا بالملك المطلق ويد أحدهما عليها حكم لليد ، وكذلك إن شهدتا ( 3 ) بالملك المقيد لكل واحد منهما ويد أحدهما عليها حكم لمن هو في يده ، وقد روى أنه يحكم لليد الخارجة ، وإن كانت يدهما عليها فهو بينهما نصفين ( 4 ) ، وإن كانت أيديهما خارجتين أقرع بينهما فمن خرج اسمه حكم له به مع يمينه إن كانت الشهادة بالملك مطلقا ، وإن كان مقيدا قسم بينهما نصفين ، وإن كان لأحدهما بالملك المطلق وللآخر بالملك المقيد حكم للذي شهدا له بالتقييد ، وإذا ( 5 ) ثبت أن بينة الداخل تسمع في الجملة فالكلام فيه كيف تسمع ، أما بينة الخارج فإذا شهدت بالملك المطلق سمعت . وإن شهدت بالملك المضاف إلى سببه أولى أن يقبل ، فأما بينة الداخل فإن كانت بالملك مضافا ( 6 ) إلى سببه قبلناها ، وإن كانت بالملك المطلق قال قوم : لا يسمعها ، وقال آخرون : مسموعة . والأول مذهبنا ، لأنه يجوز أن يكون شهدت بالملك لأجل اليد ، واليد قد زالت ببينة المدعي ( 7 ) . وقال المفيد : وإذا تنازع نفسان في شئ وأقام كل واحد منهما بينة على

--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 337 المسألة 10 . ( 2 ) في المصدر : على أن القرعة تستعمل . ( 3 ) في المصدر : حكم لمن هو في يده لليد إن شهدا . ( 4 ) في المصدر : نصفان . ( 5 ) في المصدر : بالمقيد فإذا . ( 6 ) في المصدر : المضاف . ( 7 ) المبسوط : ج 8 ص 258 .