العلامة الحلي

363

مختلف الشيعة

وأعمل عليه ويقوى في نفسي ، وهذا يبين لك ( 1 ) أنه يذكر في نهايته شيئا لا يعمل عليه ولا يرجع فيه إلى خبر مسند فيعتمد عليه ويرجع إليه ، وأيضا هذا مصير إلى أن للإنسان أن يعمل ويشهد بما يجد به خطه مكتوبا من غير ذكر الشهادة وقطع على من شهد عليه ، وهذا عندنا لا يجوز ، أو رجوع إلى العمل بكتاب قاض إلى قاض ، وجميع ذلك باطل عندنا . فإذا أتاه بكتابه ولم يعلم بالمقر بعينه ويتحققه ويتقنه فلا يجوز له أن يقضي عليه فيأمن الغرر من هذا الوجه ، وكذلك إن أخذ كتابه الذي في يثبت إقراره إلى غيره من الحكام لا يحل للحاكم الثاني أن يعمل به بغير خلاف بيننا ( 2 ) . والتحقيق : أنه لا مشاحة هنا ، لأن القصد تخصيص الغريم ( 3 ) وتمييزه عن غيره وإزالة الاشتباه ، فإن حصل ذلك بالتحلية جاز ، واللوازم التي ذكرها ابن إدريس غير لازمة للشيخ ، لأن الخط جعل مذكرا ومنبها على القضية ، فإذا وقف الإنسان على خطه فإن ذكر القضية أقام الشهادة ، وإلا فلا . مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإن كان يتساكت عن خصمه وهو صحيح قادر على الكلام وإنما يعاند السكوت أمر بحبسه حتى يقر أو ينكر ، إلا أن يعفو الخصم عن حقه عليه ، وكذلك إن أقر بشئ كأنه يقول له : علي شئ ولا يذكر ما هو ألزمه الحاكم بيان ما أقر به ، فإن لم يفعل حبسه حتى يبين ( 4 ) . وكذا قال المفيد في المقنعة ( 5 ) ، وبه قال في الخلاف ( 6 ) ، واختاره ابن حمزة ( 7 ) ،

--> ( 1 ) في المصدر : وهو يبين لك أيها المسترشد انه . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 162 . ( 3 ) ق 2 : تحقيق الغير . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 73 ، وفيه : ( وإنما يعاند بالسكوت ) ( أقر بشئ ولم يبينه ) . ( 5 ) المقنعة : ص 725 . ( 6 ) الخلاف : ج 6 ص 238 المسألة 38 . ( 7 ) الوسيلة ص : 211 - 212 .