العلامة الحلي

358

مختلف الشيعة

أبو الصلاح ( 1 ) ، وسلار ( 2 ) ، وابن البراج في الكامل ، وابن إدريس ( 3 ) . ولم يذكر في المهذب استحباب ذلك ، بل قال : فإن كان مجلسه في المسجد صلى حين يدخله ركعتين ( 4 ) . وقال في موضع آخر منه : وينبغي للحاكم أن يجلس للحاكم في مكان بارز للناس - مثل : صحراء أو رحبة - أو مكان واسع ، إلا من ضرورة من مطر أو غيره فيجلس في بيته أو في المسجد ( 5 ) . وقال الشيخ في المبسوط : وأما الحكم في المساجد فقد كرهه قوم إذا قصد الجلوس فيه للحكم ، فإنه كان جالسا واتفقت حكومته جاز أن يقضي بينهما ، سواء كان المسجد صغيرا أو كبيرا ، لما روى أن النبي - صلى الله عليه وآله - سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد ، فقال : لا وجدتها ، إنما بنيت المساجد لذكر الله والصلاة . وروي عنه - عليه السلام - أنه قال : جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم ، والحكومة بيت الخصومة ، وهذا موجود في أحاديثنا أيضا مثله . وروي أن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان يقضي في المسجد ، ودكة القضاء معروفة إلى يومنا هذا ، فالأولى جوازه ، وفيه خلاف ( 6 ) . وهذا يشعر بعدم الاستحباب . مسألة : قال المفيد ( 7 ) ، والشيخ في النهاية ( 8 ) : إذا أنكر المدعى عليه الدعوى سأل الحاكم ألك بينة ؟ فإن قال : نعم هي حاضرة نظر في بينته ، وإن قال :

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 444 ، وفيه : ( مسجد الجامع أو مسجد المحلة ) . ( 2 ) المراسم ص 230 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 156 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 594 ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 582 . ( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 87 . ( 7 ) المقنعة : ص 723 ، مع اختلاف . ( 8 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 70 ، مع اختلاف .