العلامة الحلي

340

مختلف الشيعة

وبه قال جماعة ، وقال بعضهم : إن كانت الضرورة العطش حل له شربها ليدفع العطش عن نفسه ، وقال بعضهم : يحل للمضطر إلى الطعام والشراب ويحل التداوي بها ، ويجوز على ما روي في بعض أخبارنا عند الضرورة التداوي به للعين دون الشرب ( 1 ) . وقال ابن البراج : ومن خاف على نفسه من العطش جاز له أن يشرب من الخمر أو المسكر مقدار ما يمسك رمقه ، وإذا كان في الدواء شئ من المسكر لم يجز التداوي به ، إلا ألا يكون له عنه مندوحة ، والأحوط تركه ( 2 ) . وقال ابن إدريس . إذا اضطر إلى شرب الخمر للعطش فله شربه ، فإن اضطر إليه للتداوي أو الجوع فلا يجوز له تناوله بحال لا للتداوي ولا لغيرها ( 3 ) ، لما روي أنه ما جعل شفاء في محرم ( 4 ) . ثم قال في باب الأشربة : قال شيخنا في نهايته : لا يجوز أن يتداوي بشئ من الأدوية وفيها شئ مسكر ( 5 ) وله عنه مندوحة ، فإن اضطر إلى ذلك جاز أن يتداوى به للعين ، ولا يجوز شربه ( 6 ) إلا عند خوفه من العطش . قال : وقد قلنا : إنه لا يجوز له التداوي للعين ولا لغيرها ( 7 ) ، وإنما هذا خبر واحد من شواذ أخبار الآحاد أورده إيرادا لا اعتقادا ، ورجع عنه في مسائل خلافه ، حتى أنه حرم شربها عند الضرورة للعطش ، وكذا في مبسوطه . ثم قال : والذي يقوى في نفسي ما ذكره في النهاية ، ولا أدفع جوازه للمضطر إلى أكل ما يكون فيه الخمر خوفا من تلف نفسه ، لقوله تعالى : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) فأدلة المعقول

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 288 ، وليس فيه : ( ويجوز على ما روي . . . دون الشرب ) . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 433 . ( 3 ) في المصدر : لا للتداوي للعين ولا لغيرها . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 126 . ( 5 ) في المصدر : المسكر . ( 6 ) في المصدر : أن يشربه . ( 7 ) في المصدر : لا يجوز له التداوي به للعين ولا غيرها .