العلامة الحلي
336
مختلف الشيعة
السلام - فإنه يجوز أن يؤكل منه اليسير ، للاستشفاء به ( 1 ) . وقول ابن إدريس لا بأس به ، لعموم النهي عن أكل الطين مطلقا . مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا بأس أن يأكل من بيت من ذكره الله تعالى في قوله : ( ليس عليكم جناح أن تأكلوا . . . الآية ) بغير إذنه ، ولا يجوز أن يحمل منه شئ ولا إفساده ( 2 ) . وقال ابن إدريس : ولا بأس أن يأكل الإنسان من بيت من ذكره الله تعالى في قوله : ( ليس عليكم جناح أن تأكلوا . . . الآية ) بغير إذنه إذا دخل البيت بإذنه ، سواء كان المأكول مما يخشى عليه الفساد أو لا يخشى ذلك عليه ما لم ينهه عن الأكل ، وذهب بعض أصحابنا إلى أنه لا يأكل إلا ما يخشى عليه الفساد . قال : والأول هو الظاهر ( 3 ) . والمعتمد قول الشيخ : لا طلاق الروايات الدالة على جواز الأكل من غير اشتراط إذن الدخول ، نعم يكفي البناء على الظاهر من حسن ظنه به ، ولا يشترط الإذن نطقا حينئذ . وأما تخصيص ما يخشى عليه الفساد بالجواز - كما نقله عن بعض أصحابنا - فلا دليل عليه ، فالأولى العمل بالإطلاق في الإذن . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ولا بأس بأن يستشفى بأبوال الإبل ( 4 ) . وقال السيد المرتضى : مما ظن انفراد الإمامية به القول : بتحليل شرب أبوال الإبل وكل ما أكل لحمه من البهائم إما للتداوي أو غيره ، واستدل بالإجماع وبأصالة إباحة ما يؤكل أو يشرب ( 5 ) .
--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 124 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 107 - 108 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 124 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 108 . ( 5 ) الإنتصار : ص 201 .