العلامة الحلي

334

مختلف الشيعة

مسألة : أواني الذهب والفضة تحرم الأكل والشرب فيها إجماعا للرجال والنساء ، ولا يحرم المأكول . ونقل ابن إدريس ( 1 ) عن شيخنا المفيد في بعض كلامه أنه حرم المأكول ، ولم أظفر به . نعم كلام أبي الصلاح ( 2 ) يوهمه . والمعتمد الأول : للأصل . مسألة : قال الشيخ في النهاية : يكره أن يدعو الإنسان أحدا من الكفار إلى طعامه فيأكل معه ، فإذا دعاه فليأمره بغسل يديه ثم يأكل معه إن شاء ( 3 ) . وقال شيخنا المفيد : لا يجوز مواكلة المجوس ( 4 ) . وقال ابن البراج الأكل والشرب مع الكفار ( 5 ) . وقال ابن إدريس : قول شيخنا في النهاية رواية شاذة أوردها شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا ، وهذه الرواية لا يلتفت إليها ولا يعرج عليها ، لأنها مخالفة لأصول المذهب ، لأنا قد بينا بغير خلاف بيننا أن سؤر الكفار نجس ينجس المائع بمباشرته ، وأيضا الإجماع على خلافها . قال السيد المرتضى في انتصاره : مما انفردت به الإمامية أن كل طعام عالجه الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم ممن ثبت كفرهم بدليل قاطع فهو حرام لا يجوز أكله ولا الانتفاع به ، وخالفنا باقي الفقهاء في ذلك ( 6 ) . والمعتمد ما اختاره ابن إدريس . لنا : إنهم أنجاس فينفعل ما باشروه برطوبة من الأطعمة . وما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه الكاظم - عليه السلام - قال : سألته عن

--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 123 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 278 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 107 . ( 4 ) المقنعة : ص 581 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 432 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 123 - 124 .