العلامة الحلي

328

مختلف الشيعة

الفصل الخامس في الأطعمة والأشربة مسألة : قال الشيخ في النهاية : القدر إذا كانت تغلى على النار فإن حصل فيها شئ من الدم وكان قليلا ثم غلى جاز أكل ما فيها ، لأن النار تحيل الدم ، وإن كان كثيرا لم يجز أكل ما وقع فيه ( 1 ) . فاعتبر الشيخ القلة . وأما شيخنا المفيد قال : وإن وقع دم في قدر تغلى على النار جاز أكل ما فيها بعد زوال عين الدم وتفرقها بالنار ، وإن لم تزل عين الدم منها حرم ما خالطه الدم وحل منها ما أمكن غسله بالماء ( 2 ) . ولم يعتبر القلة ، وكذا سلار ( 3 ) . وأبو الصلاح أطلق القول بتحريم كل طعام شيب بشئ من المحرمات أو النجاسات ( 4 ) . وقال ابن البراج : فإن وقع فيها دم وكان قليلا وغلى جاز أكل ما فيها بعد أن يغلى ، فإن كان كثيرا لم يجز أكل شئ منها ، وقيل : إن هذا إنما جاز في الدم بغير غسل اللحم ، لأن النار تحيل ( 5 ) الدم ، ولأن اللحم لا يكاد يعرى منه وقد

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 104 - 105 . ( 2 ) المقنعة : ص 582 . ( 3 ) المراسم : ص 210 . ( 4 ) الكافي في الفقه - ص 278 . ( 5 ) في المصدر : تحمل .