العلامة الحلي
320
مختلف الشيعة
وما رواه محمد بن يعقوب ، عن الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - أنه سئل عن رجل كانت له غنم وبقر فكان يدرك الذكي منها فيعزله ويعزل الميتة ثم إن الميتة والمذكى ( 1 ) اختلطا كيف يصنع به ؟ قال : يبيعه ممن يستحل الميتة فإنه لا بأس به ( 2 ) ( 3 ) . وفي الصحيح عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سمعته يقول : إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة ( 4 ) . والجواب عن قول ابن إدريس ما تقدم من أنه : ليس بيعا محققا بل أطلق عليه اسم البيع ، لمشابهته له في بذل مال في مقابله عوض . سلمنا ، لكن يصرف فيه البيع إلى المذكى ( 5 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز أن يأكل الميتة إلا إذا خاف تلف النفس ، فإذا خاف ذلك أكل منها ما يمسك رمقه ولا يتملأ منه ، والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا والعادي الذي يخرج لقطع الطريق لا يحل لهما أكل الميتة وإن اضطرا إليه ( 6 ) . وتبعه ابن البراج ( 7 ) . وقال في المبسوط : إنها حلال للمضطر ولمن ( 8 ) هو في معناه ، وهو من يخاف
--> ( 1 ) في الوسائل : إن الميتة والذكي ، ق 2 وم 3 : إن الميت والذكي . ( 2 ) في المصدر : يستحل الميتة ويأكل ثمنه فلا بأس به . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 47 ح 198 ، وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 2 ج 16 ص 370 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 48 ح 199 ، وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 1 ج 16 ص 370 ، وفيهما : ( يستحل الميتة وأكل ثمنه ) . ( 5 ) في الطبعة الحجرية : يصرف فيه البيع إلى بيع المذكى . ( 6 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 98 - 99 . ( 7 ) المهذب : ج 2 ص 442 . ( 8 ) في المصدر : للمضطر فإنها حلال له ولمن .