العلامة الحلي

31

مختلف الشيعة

مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا كان للرجل جارية فنذر أنه متى وطأها كانت معتقة ، فإن وطأها قبل أن يخرجها من ملكه انعتقت ، وإن أخرجها ثم اشتراها بعد ذلك ووطأها لم يقع بها عتق ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) . وقال الصدوق في المقنع : إذا كانت للرجل أمة فيقول يوم يأتيها ( 3 ) : فهي حرة ثم يبيعها من رجل ثم يشتريها بعد ذلك فلا بأس أن يأتيها قد خرجت من ملكه ( 4 ) . وقال ابن إدريس : قد روي : أنه إذا كان للرجل جارية فنذر أنه متى وطأها كانت معتقة فإن وطأها قبل أن يخرجها من ملكه انعتقت ، وإن أخرجها ثم اشتراها بعد ذلك و ( 5 ) وطأها لم يقع بذلك عتق . وفقه هذه الرواية إن صحت أنه إذا أخرجها من ملكه انحل نذره ، لأنه نذر في ملكه ، فإذا زال ملكه عنها انحل نذره ، ولا يصح في ملك الغير ، فيحتاج إذا عادت إلى ملكه إلى دليل على عتقها ( 6 ) . وهذا يدل على عدم قوله بهذه الرواية ، وهي صحيحة السند ، رواها الشيخ في الصحيح ، عن محمد ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته عن الرجل يكون له الأمة فيقول يوم يأتيها : فهي حرة ثم يبيعها من رجل ثم يشتريها بعد ذلك ، قال : لا بأس أن يأتيها ، قد خرجت من ملكه ( 7 ) . ووجه ذلك أن يقال : الوطئ شرط النذر ، وهو يستتبع الملك ، فإذا خرجت عن ملكه فقد انحل النذر ، لزوال الشرط الذي باعتباره يتحقق النذر ،

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 14 - 15 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 360 . ( 3 ) في المصدر : يوما أن يأتيها . ( 4 ) المقنع : ص 157 . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 12 - 13 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 226 ح 814 ، وسائل الشيعة : ب 59 إن من نذر عتق أمته إن وطأها . . . ح 1 ج 16 ص 60 .