العلامة الحلي

305

مختلف الشيعة

طريقه غياث بن إبراهيم ، عن الصادق - عليه السلام قال إن أمير المؤمنين - عليه السلام - : كان لا يذبح الشاة عند الشاة ولا الجزور عند الجزور وهو ينظر إليه ( 1 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز سلخ الذبيحة إلا بعد بردها ، فإن سلخت قبل أن تبرد أو سلخ شئ منها لم يحل أكله ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) . وقال ابن إدريس : هذه رواية أوردها شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا ، لأنه لا دليل على حظر ذلك من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع منعقد ، وأخبار الآحاد لا يرجع بها على الأصول المقررة الممهدة ، لأنها لا توجب علما ولا عملا ، وكتاب الله تعالى أحق بأن يتمسك به ، ولا يلتفت إلى هذه الرواية الشاذة المخالفة لأصول المذهب ، وهو قوله تعالى : ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) وهذا قد ذكر اسم الله عليه وذبح ذباحة شرعية وحصلت جميع الشرائط المعتبرة في تحليل الذباحة ، فمن ادعى بعد ذلك حظرها يحتاج إلى دلالة شرعية ( 5 ) . وقول ابن إدريس قوي . والشيخ - رحمه الله - ذكر هنا رواية مرسلة عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى رفعه قال : قال أبو الحسن الرضا - عليه السلام - : الشاة إذا ذبحت وسلخت أو سلخ شئ منها قبل أن تموت فليس يحل أكلها ( 6 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 56 ح 232 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الصيد والذباحة ح 1 ج 16 ص 258 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 93 - 94 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 440 . ( 4 ) الوسيلة : ص 360 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 110 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 56 ح 233 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الصيد والذباحة ح 1 ج 16 ص 258 - 259 .