العلامة الحلي
302
مختلف الشيعة
فقال : يؤكل . وعن ابن عمر نحوه ، ولا مخالف لهم ( 1 ) . وقال المفيد : ولا يفصل الرأس من العنق حتى تبرد الذبيحة ( 2 ) . ولم يبين التحريم والكراهة . وقال ابن الجنيد : وليس للذابح أن يتعمد قطع رأس البهيمة إلا بعد خروج نفسها ، فإن سبقته شفرته وخرج الدم لم يكن بها بأس ، وليس له أيضا أن ينخع الذبيحة ، وهو كسر رقبتها أو ركلها برجله لتعجيل ( 3 ) خروج نفسها ويسلخها حتى تبرد . وقال الصدوق : فإذا ذبحت فسبقت الحديدة وأبانت الرأس فكله إذا خرج الدم ( 4 ) . ولم يتعرض للتعمد . وقال ابن البراج : لا يجوز أن ينخع الذبيحة حتى تبرد بالموت ، وذلك ألا يفصل رأسها من جسدها ويقطع نخاعها ، وهو عظم في العنق ، فإن سبقته السكين فأبانت الرأس من الجسد لم يكن بأكل ذلك بأس ( 5 ) . وقال ابن حمزة : فإن نخع عمدا أو سهوا ولم يخرج الدم حرم ، وإن خرج الدم وفعل سهوا أو سبقته السكين لم يحرم ( 6 ) . وقال ابن إدريس : يكره أن ينخع الذبيحة إلا بعد أن تبرد بالموت ، وهو ألا يبين الرأس من الجسد . ويقطع النخاع ، وهو الخيط الأبيض الذي الخزر منظومة فيه ، وهو من الرقبة ممدود إلى عجب الذنب . وأكله عند أصحابنا حرام من جملة المحرمات التي في الذبيحة ، فإن سبقته السكين وأبان الرأس جاز أكله ، ولم يكن ذلك الفعل مكروها ، وإنما المكروه تعمد ذلك دون أن يكون محظورا ،
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 53 المسألة 13 . ( 2 ) المقنعة : ص 580 . ( 3 ) في الطبعة الحجرية : ليعجل . ( 4 ) المقنع : ص 139 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 440 . ( 6 ) الوسيلة : ص 360 .