العلامة الحلي

287

مختلف الشيعة

ونحن نقول بموجب هذه الرواية ، أما الرواية الأولى فالأقرب ما قاله ابن إدريس فيها ، لعدم يقين الإخراج من الماء حية ، مع أنه مناط التحليل . مسألة : قال الشيخ في النهاية : يكره أكل الغربان ( 1 ) ، وأطلق ، وتبعه ابن البراج ( 2 ) . وقال في الخلاف : الغراب كله حرام على الظاهر في الروايات ، وقد روي في بعضها رخص وهو الزاغ - وهو : غراب الزرع - والغداف - وهو : أصغر منه أغبر اللون كالرماد - وقال الشافعي : الأسود والأبقع حرام . والزاغ والغداف على وجهين : أحدهما : حرام ، والثاني : حلال ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : إجماع الفرقة وعموم الأخبار في تحريم الغراب ، وطريقة الاحتياط يقتضي ذلك أيضا ( 3 ) . وقال في المبسوط : ما لا مخلب له - يعني : من الطير - مستخبث وغير مستخبث ، فالمستخبث ما يأكل الخبائث كالميتة ونحوها فكلها حرام - وهو ( 4 ) : النسر والرخم ( 5 ) والبغاث والغراب ونحو ذلك - عندنا وعند جماعة ، فروي أن النبي - صلى الله عليه وآله - أتى بغراب فسماه فاسقا فقال : ما هو والله من الطيبات . والغراب على أربعة أضرب : الكبير الأسود الذي يسكن الجبال ويأكل الجيف ، والثاني : الأبقع ، فهذان حرامان ( 6 ) ، والثالث : الزاغ وهو : غراب الزرع ، والرابع : الغداف وهو : أصغر منه أغبر اللون كالرماد قال قوم : هو حرام : لظاهر الأخبار وقال آخرون : هو مباح ، وهو الذي ورد في روايتنا ( 7 ) .

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 82 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 329 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 85 المسألة 15 . ( 4 ) في المصدر : وهي . ( 5 ) في المصدر : والزحم . ( 6 ) في المصدر : حرام . ( 7 ) المبسوط : ج 6 ص 281 .