العلامة الحلي
276
مختلف الشيعة
احتج الشيخ على الأول بأنه لم يقدر على التذكية بوجه فكان عقره ذكاة ، كما لو لم يكن حيا . والجواب : الفرق بين ما إذا أدركه حيا غير مستقر الحياة وبين ما إذا كان مستقر الحياة وعدم القدرة على التذكية لا يقتضي الإباحة . تذنيب : قال الشيخ في المبسوط : مستقر الحياة هو ما يمكن أن يعيش يوما أو نصف يوم ( 1 ) وقال ابن حمزة : أدناه أن يطرف عينه أو يتحرك ذنبه ( 2 ) . والمعتمد الأول . مسألة : المشهور عند علمائنا أن الاعتبار بالمرسل لا المعلم ، فلو علم الكلب مجوسي وأرسله المسلم حل ما قتله دون العكس . واختاره الشيخ في الخلاف ، واستدل عليه بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) . وقال في المبسوط : وإن علمه مجوسي فاستعاره المسلم أو غصبه فاصطاد به حل أكله ، وقال بعضهم : لا يحل ، وهو الأقوى عندي ( 4 ) . وابن الجنيد قال أولا كلاما يوهم ما قاله الشيخ في المبسوط ، ثم صرح بما قاله في الخلاف ، قال : وقوله تعالى : ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) ( 5 ) مبيح ( 6 ) أكل ما قتله الكلب الذي تولى المسلمون تعليمه ، وسواء كانت الكلاب سلوقية أو غيرها إذا كانت مما علمها المسلمون ما لم يكن أسود بهيما . وهذا إشعار بتخصيص الإباحة بما علمه المسلم . ثم قال : وإذا وجد المسلم كلبا تولى تعليمه غير مسلم فتولى المسلم إرساله
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 260 . ( 2 ) الوسيلة : ص 356 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 19 المسألة 18 . ( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 262 . ( 5 ) المائدة : 4 . ( 6 ) في الطبعة الحجرية : يبيح .