العلامة الحلي
255
مختلف الشيعة
كتاب الصيد وتوابعه وفيه فصول : الأول في أحكام الصيد مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا عض الكلب الصيد لم ينجس به ، ولا يجب غسله . واستدل بقوله تعالى : ( فكلوا مما أمسكن ) ولم يأمر بغسله ، والأخبار كلها دالة على ذلك ، لأنه لم يأمر فيها بغسل الموضع ( 1 ) . وقال في المبسوط : فإن اصطاد بالكلب صيدا فعضه الكلب وجرح موضعا منه كان موضع العضة نجسا ، وقال قوم : لا يجب غسله ، لقوله تعالى : ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) ولم يأمر بالغسل ، وقال قوم : يجب غسله ، لأنه نجسه . والأول أقوى ، والثاني أحوط ( 2 ) . وقال ابن إدريس : موضع العضة نجس ، لأن سؤر الكلب ولعابه نجس ، وما ماسه نجس ، بغير خلاف منا . وأما قوله تعالى : ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) ولم يأمر بالغسل مرجوع عن ظاهره بالإجماع المقدم ذكره ( 3 ) . والمعتمد قول ابن إدريس .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 12 المسألة 8 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 259 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 84 .