العلامة الحلي
251
مختلف الشيعة
لا يقطع التتابع ، ومن قال : يفطر قطع التتابع ، وهو الصحيح ( 1 ) . والمعتمد أنه لا ينقطع به التتابع وإن أفطر ، لأنه من أقوى الأعذار . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : كفارة العبد الصوم ، فإذا أراد الصوم فهل لسيده منعه ؟ نظر ، فإن حلف وحنث بإذن سيده لم يكن له منعه منه ، لأنه صوم لزمه بإذنه ، فكان كما لو أذن في النكاح فنكح كان له الإنفاق من كسبه بغير إذنه ، لأن سبب وجوبه عليه بإذنه ، وإن كان الحلف بغير إذنه والحنث بإذنه فكذلك أيضا ، لأن التكفير بالحنث والوجوب عقيب الحنث ، وإن كان العقد والحنث معا بغير إذنه لم يكن له الصيام بغير إذنه ، لأنه ألزم نفسه صوما بغير إذنه ، فهو كما لو نذر بغير إذنه ( 2 ) . وأما إن كان العقد بإذنه والحنث بغير إذنه قال قوم : له الصيام ، لأن سبب الوجوب كان بإذنه ، وقال آخرون : وهو الصحيح عندنا أنه ليس له الصيام بغير إذنه ، لأنه إذا أذن له في اليمين فقد منعه من الحنث بها ، وكل موضع قلنا : له منعه فإن خالف ( 3 ) وصام وقع موقعه ، ويقوى في نفسي أنه لا يقع موقعه ، وكذلك نقول : إذا حج بغير إذنه لا يقع موقعها ، وإن كان الزمان معتدلا لا يضر به الصيام كزمان الشتاء ، وما جاوزه ( 4 ) فليس له منعه منه ، لأنه لا ضرر على سيده فيه . قال قوم : وعلى هذا لو صام العبد تطوعا في هذه الأوقات لم يكن لمولاه منعه ، لأنه لا ضرر عليه ، وعموم أخبارنا يمنع منه ( 5 ) .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 172 . ( 2 ) ليس في المصدر : فهو كما لو نذر بغير إذنه . ( 3 ) في المصدر : قلنا : له منعه فإذا أراد أن يصوم في وقت يضعف فيه في بدنه وعمله وهو نهار الصيف كان له منعه منه ، فإن خالف . ( 4 ) في المصدر : وما جاوره . ( 5 ) المبسوط : ح 6 ص 217 - 218 .