العلامة الحلي

246

مختلف الشيعة

رواياتنا . فأما المال الذي ملكه فلا زكاة على أحد فيه لا المولى ولا المملوك ( 1 ) . وهذا يدل على تردده . وابن إدريس قال : فرضه الصوم ( 2 ) ، وأطلق . ولم يذكر في باب الكفارات حكم المأذون له في التكفير بغير الصوم ، ولا من كفر عنه مولاه . والمعتمد أنه إن أذن له مولاه أو كفر عنه أجزأه ، لأنه كالمعسر ، ولو فعل ذلك الغير عنه بإذنه صح إجماعا ، فكذا العبد ، إذ لا مانع سوى عدم الوجدان ، وهو كما يصدق بالإعسار يصدق بالإرفاق . مسألة : قال الشيخ في المبسوط إذا ابتاع عبدا بشرط أن يعتقه صح البيع والشرط ، فإذا أعتقه عن الكفارة لم يجزه ، لأنه إنما يجزئ عنها إذا وقع خالصا عنها ، وهذا العتق يقع مشتركا بين التكفير وبين الوفاء بالشرط ( 3 ) . وفيه نظر . والأقرب الإجزاء ، لأنا لا نوجب العتق بالشرط ، بل إن وقع وإلا تخير البائع بين فسخ البيع وإمضائه ، وإذا لم يوجب العتق صار كغيره من العبيد ، ولو أوجبناه لم يقتض سوى وجوب العتق ، وهو مستفاد من وجوب الكفارة فلا منافاة . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان العبد بين شريكين فأعتقه أحدهما فإن كان موسرا نفذ عتقه ( 4 ) في نصيبه وقوم عليه نصيب شريكه وإعتاقه في حقه ، ومتى يحكم نفود العتق في نصيب شريكه قال قوم : يعتق بنفس اللفظ ، فعلى هذا إن أعسر ( 5 ) أو تلف ماله لم يبطل العتق في نصيب شريكه بل يكون نافذا فيه ، ويجب قيمته لنفسه ( 6 ) في ذمته إلى أن يجد المال . وقال قوم : إنه يعتق

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 217 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 74 . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 160 . ( 4 ) في المصدر : فإن عتقه ينفد . ( 5 ) في المصدر : إن كان معسرا . ( 6 ) في المصدر : لنصيبه .