العلامة الحلي
241
مختلف الشيعة
مسألة : قال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية إن ( 1 ) من وطأ أمته وهي حائض إن عليه أن يتصدق بثلاثة أمداد من طعام على ثلاثة ( 2 ) مساكين ، واستدل بعد الإجماع بأنا قد علمنا أن الصدقة بر وقربة وطاعة لله تعالى ، فهي داخلة تحت قوله تعالى : ( وافعلوا الخير ) وأمره بالطاعة مما لا يحصى من الكتاب ، فظاهر الأمر يقتضي الإيجاب في الشريعة ، فينبغي أن تكون هذه الصدقة واجبة بظاهر القرآن ، وإنما يخرج بعض ما يتناوله هذه الظواهر عن الوجوب ، ويثبت له حكم الندب ( 3 ) بدليل قاد إلى ذلك ، ولا دليل هنا ( 4 ) يوجب العدول عن الظواهر ( 5 ) . والمعتمد الاستحباب : لأصالة براءة الذمة ، وقد تقدم . مسألة : قال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية القول : بأن من نام عن صلاة العشاء الآخرة حتى يمضي النصف الأول من الليل وجب عليه أن يقضيها إذا استيقظ ، وإن يصبح صائما كفارة عن تفريطه ، واستدل بعد الإجماع بقوله تعالى : ( وافعلوا الخير ) ( 6 ) . وهذا تصريح منه بالوجوب ، وعلماؤنا وإن قالوا : بأن من نام عن العشاء حتى يتجاوز نصف الليل فكفارته أن يصبح صائما ، لكن لم ينصوا على الوجوب . والوجه عندي الاستحباب ، عملا بأصالة البراءة ، والإجماع ممنوع على الوجوب ، والأمر لا دلالة فيه على هذا المعنى . وقد روى الشيخ عن عبد الله بن المغيرة ، عمن حدثه ، عن الصادق - عليه
--> ( 1 ) في المصدر : بأن . ( 2 ) في المصدر : على ثلاث . ( 3 ) في المصدر : النذر . ( 4 ) في المصدر : ها هنا . ( 5 ) الإنتصار : ص 165 . ( 6 ) الإنتصار : ص 165 .