العلامة الحلي
238
مختلف الشيعة
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الواجب في الإطعام في الكفارة من غالب قوت البلد ، وكذلك في زكاة الفطرة ، وقال قوم : يجب مما يطعم أهله ، وهو قوي ( 1 ) ، للظاهر ، فإن أخرج من غالب قوت البلد وهو مما يجب فيه الزكاة أجزأه ، فإن أخرج فوقه فهو أفضل ، وإن أخرج دونه فإن كان مما لا يجب فيه الزكاة لم يجزئه ، وإن كان مما يجب فيه الزكاة فعلى قولين ، وإن كان قوت البلد مما لا يجب فيه الزكاة فإن كان فيه غير الأقط لم يجزئه ( 2 ) ، وإن كان أقطا قيل : فيه قولان : أحدهما : يجزئه ، والثاني : لا يجزئه ، لأنه مما لا تجب فيه الزكاة ، والذي ورد نص أصحابنا به أن أفضله الخبز واللحم وأوسطه الخبز والخل والزيت وأدونه الخبز والملح ( 3 ) . وقال في الخلاف : كل ما يسمى طعاما يجوز إخراجه في الكفارة ، وروى أصحابنا أن أفضله الخبز واللحم وأوسطه الخبز والزيت وأدونه الخبز والملح ، واستدل بإجماع الفرقة ، وبقوله تعالى : ( فإطعام ستين مسكينا ) وكل ذلك يسمى طعاما في اللغة ، فوجب أن يجزئ بالحكم الظاهر ( 4 ) . وقال المفيد : وينبغي أن يطعم المسكين من أوسط ما يطعم أهله ، وإن أطعمه أعلى من ذلك كان أفضل ، ولا يطعمه من أدون ما يأكل هو وأهله من الأقوات ( 5 ) . وقال ابن حمزة : وفرضه غالب قوته ، فإن أطعم خيرا منه فقد أحسن ،
--> ( 1 ) في المصدر : وهو الأقوى . ( 2 ) في المصدر : لم يجز . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 177 . ( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 563 المسألة 66 . ( 5 ) المقنعة : ص 568 .