العلامة الحلي

231

مختلف الشيعة

احتج الشيخ بأصالة الجواز ، وبامتثال الأمر الوارد بمطلق العتق في غير كفارة القتل ، فوجب أن يخرج عن العهدة . وما رواه الحسين بن سعيد ، عن رجاله ، عن الصادق - عليه السلام - قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : كل العتق يجوز له المولود إلا في كفارة القتل ، فإن الله تعالى يقول : ( فتحرير رقبة مؤمنة ) يعني بذلك : مقرة قد بلغت الحنث ، ويجزئ في الظهار صبي ممن ولد في الإسلام ( 1 ) . وعن الحسن بن صالح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن عليا - عليه السلام - أعتق عبدا نصرانيا فأسلم حين أعتقه ( 2 ) . والجواب : أصالة الجواز معارضة بالاحتياط ، ونمنع امتثال الأمر ، لوروده بالمؤمن كما تقدم ، ونحن نقول بموجب الحديث الأول ، لأن الصغير من أولاد المؤمنين في حكم أبيه فأجزأ ، والآخر ضعيف السند ، مع أنه ورد لا في الكفارة ، لأن عليا - عليه السلام - لا يقع منه ذنب لا عمدا ولا خطأ ، فلا يتحقق في طرفه تكفير البتة ، فيكون قد أعتقه متبرعا ، لفائدة إسلامه . وقول ابن الجنيد : ( أنه إذا أعتق صغيرا كان عليه القيام به ) إن قصد الوجوب فهو ممنوع ، وإن قصد الاستحباب فمسلم . احتج بأن النفقة قبل العتق واجبة عليه ، وباعتاقه أسقط وجوب النفقة عنه ، وذلك يؤدي إلى تضرر العبد ، لعجزه عن القيام بنفسه . وما رواه ابن محبوب في الصحيح قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا - عليه السلام - وسألته عن رجل يعتق غلاما صغيرا أو شيخا كبيرا أو من به زمانة

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 320 ح 1187 وفيه : ( كل عتق يجوز ) ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الكفارات ح 6 ج 15 ص 557 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 219 ح 783 ، وسائل الشيعة : ب 17 جواز عتق المستضعف . . . ح 2 ج 16 ص 19 .