العلامة الحلي
227
مختلف الشيعة
وكذلك للمرأة مقنعة أو قميص أو سراويل أو مئزر ، وقال بعضهم : السراويل لا يجزئ ، وقال بعضهم : لا يجزئ للمرأة غير ما تجوز لها الصلاة فيه من ثوبين قميص ومقنعة ، وهو الذي رواه أصحابنا مع الاختيار ، فإن لم يجد فثوب واحد على ما ذكرناه ( 1 ) . والمعتمد المشهور ، للأصل . آخر : قال الشيخ : وأما صفته فالمستحب أن يكون جديدا ، فإن لم يكن فغسيلا قد بقيت منافعه أو معظمها ، فإن لم يفعل وأعطى سحيقا لم يجزئه ، لأن منافعها قد بطلت ( 2 ) . وجوز ابن إدريس أيضا أن يكون غسيلا ( 3 ) . وقال ابن حمزة : الكسوة إزار ورداء من الثياب الجديدة ، فإن لم يجد جاز الغسيل إذا بقيت منافعه ( 4 ) . والوجه ما قاله الشيخ ، لأصالة البراءة . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان عليه كفارات من جنس واحد فأعتق عنها أو صام بنية التكفير دون التعيين أجزأه بلا خلاف ، وإن كانت من أجناس مختلفة مثل كفارة الظهار وكفارة القتل فلا بد فيهما من نية التعيين عن كل كفارة ، فإن لم يعين لم يجزئه ، لقوله - عليه السلام - : ( الأعمال بالنيات ) فوجب ما لم يحصل فيه النية ألا يجزئ . ولأن الأصل شغل الذمة ، فلا خلاف إذا عين النية أنه يجزئه ، ولم يدل دليل على إجزائه إذا لم يعين ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه ( 5 ) . وقال في المبسوط : إن كانت من جنس واحد فإن أبهم [ النية ] ولم يعين
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 211 - 212 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 212 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 70 . ( 4 ) الوسيلة : ص 254 . ( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 549 المسألة 39 .