العلامة الحلي

215

مختلف الشيعة

عجزه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه بمجرى العادة - مثل العطاش الذي لا يرجي برؤه - فما ذكره - رحمه الله - صحيح ، وإن كان لمرض يرجى برؤه - مثل الحمى وغير ذلك - فالواجب عليه الإفطار والقضاء لما أفطر فيه من غير إطعام مدين ولا كفارة بحال ( 1 ) . والوجه ما قاله المفيد لنا : أصالة البراءة . احتج الشيخ بما رواه إسحاق بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل يجعل عليه صياما في نذر ولا يقوى ، قال : يعطي من يصوم عنه في كل يوم مدين ( 2 ) . والجواب : الطعن في السند ، والحمل على الاستحباب ، وعدم الدلالة على المدعى . مسألة : المشهور بين علمائنا أن كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان مخيرة بين العتق والصيام والإطعام ، ذهب إليه الشيخان ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) . وقال الشيخ في المبسوط : الكفارة على ضربين : مرتبة ومخيرة ، فالمرتبة كفارة الجماع والظهار والقتل بلا خلاف ، وفي أصحابنا من قال : كفارة الجماع مخير فيها ( 6 ) .

--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 75 ، وفيه : ( ليس هو على ظاهره ) . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 306 ح 1138 ، وسائل الشيعة : ب 12 حكم من نذر صياما فعجز ح 1 ج 16 ص 195 . ( 3 ) المقنعة : ص 345 ، النهاية ونكتها : ج 1 ص 397 . ( 4 ) المراسم : ص 187 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 422 . ( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 171 .