العلامة الحلي

208

مختلف الشيعة

وقال ابن البراج : إذا نذر عتق رقبة معينة أعتقها على كل حال ، سواء كانت مؤمنة أو كافرة ، وإن كانت غير معينة أعتق أي رقبة شاء بعد ألا تكون كافرة ( 1 ) . وهو قول الشيخ في النهاية ( 2 ) . ومنع ابن إدريس من عتق الكافرة مطلقا ، لقوله تعالى : ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ( 3 ) وقد تقدم البحث في عتق الكافر . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن نذر أن يحج ولم يكن له مال فحج عن غيره أجزأ عمن حج عنه وعما نذر فيه ( 4 ) . وقال ابن البراج - ونعم ما قال - : إذا نذر حجا ولم يكن له مال يحج به ثم حج عن غيره كانت حجته مجزئة عن ذلك الغير وعليه الحج إذا تمكن منه ، وقد ذكر أن ذلك يجزئه عن حجة النذر ، والصحيح ما ذكرناه ( 5 ) . وهو المعتمد عندي . لنا : إنه وجد سببان مستقلان في وجوب حجين فلا يتداخلان كغيرهما من الأسباب . احتج الشيخ بما رواه رفاعة في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل حج عن غيره ولم يكن له مال وعليه نذر أن يحج ماشيا أيجزئ عنه عن نذره ؟ قال : نعم ( 6 ) . والجواب : الحمل على ما إذا عجز عن أداء ما نذره واستمر عجزه .

--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 411 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 57 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 60 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 61 - 62 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 412 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 315 ح 1173 ، وسائل الشيعة : ب 21 حكم من نذر الحج ماشيا . . . ح 1 ج 16 ص 204 .