العلامة الحلي
204
مختلف الشيعة
الهدي هو ما يكون حيا منها فيذبح بمنى ، وكذلك لو قال : الطعام أو نحوه . وقال ابن البراج : إذا قال : إن كان كذا فلله علي أن أهدي إلى بيته طعاما لم يجب عليه الوفاء به ، لأن الهدي لا يكون إلا من الإبل والبقر والغنم ، وإذا نذر أن يهدي إلى البيت هديا ولم يسم كان عليه أن يهدي من الإبل أو البقر أو الغنم ، لأن الهدي لا يكون إلا من ذلك كما قدمناه . ثم قال بعد ذلك : وإذا جعل دابته أو ثوبه أو مملوكه هديا للكعبة أو بعض المشاهد كان عليه أن يبيع الدابة أو الثوب أو المملوك ، ويصرف ثمنه في بعض مصالح الكعبة أو المشهد وفي معونة الحاج والزوار ( 1 ) . وقال ابن إدريس : إذا قال : متى كان كذا فلله علي أن أهدي هذا الطعام إلى بيته لم يلزمه ذلك أبدا ، لأن الإهداء لا يكون إلا في النعم خاصة ولا يكون بالطعام ( 2 ) . والكلام في هذه المسألة يقع في موضعين : الأول : جزم الشيخ في الخلاف بأن إطلاق الهدي منكرا كان أو معرفا ينصرف إلى الإبل أو البقر أو الغنم ( 3 ) ، وتردد في المبسوط وذكر احتمال انصرافه إلى أقل كالتمرة والبيضة ، وهو الأقرب ، لأصالة البراءة ، ونمنع تخصيص إطلاق الهدي بالنعم . الثاني : لو عين الطعام لم ينعقد نذره عند ابن الجنيد ، وابن البراج ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) . وبه قال ابن أبي عقيل فإنه قال : ولو أن رجلا يجعل طعاما له هديا لبيت الله لم يكن بشئ ، لأن الطعام لا يهدى إلى البيت ، وكذا لو
--> ( 1 ) المهذب : ج 3 ص 409 و 411 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 66 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 197 المسألة 8 . ( 4 ) المهذب : ج 3 ص 409 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 66 .