العلامة الحلي
200
مختلف الشيعة
وقال ابن حمزة : وإن نذر أن يأتي مسجدا من المساجد غير المسجد الحرام أو مسجد النبي - عليه السلام - لم يلزمه ، فإذا نذر إتيان أحد المسجدين لزمه أن يأتيه حاجا أو معتمرا إن كان مخصوصا بالحرام وزائرا للنبي - صلى الله عليه وآله - إن كان مخصوصا بمسجده ، وإن نذر إتيان مسجد الكوفة أو البصرة ليعتكف فيه لزمه لأجل الاعتكاف دون المسجد ( 1 ) . والوجه ما قلناه . تذنيب : ظهر من هذا اختلاف قولي الشيخ في صحة انعقاد نذر المشئ إلى المساجد ، فظاهر كلامه في المبسوط الانعقاد ، وظاهر كلامه في الخلاف عدمه . ثم قال في الخلاف : إذا نذر أن يمشي إلى مسجد النبي - صلى الله عليه وآله - أو المسجد الأقصى أو بعض المشاهد التي فيها قبور الأئمة - عليهم السلام - وجب عليه الوفاء به ( 2 ) . وقال في المبسوط : لو نذر أن يمشي إلى مسجد الله لا ينعقد نذره عند هم ، والأقوى عندي أنه ينعقد ، لأنه طاعة . وهذا الذي قواه - رحمه الله - هو الصحيح عندي لأنه قال في المبسوط : إذا نذر المشي وأطلق لم ينعقد نذره ، لأن المشي في نفسه ليس طاعة ، وإن نذر المشي إلى بيت الله الحرام أو مسجد النبي - عليه السلام - أو المسجد الأقصى انعقد نذره ، وإن نذر إتيان مسجد غير هذه - كمسجد الكوفة أو البصرة ونحو هذا - فلا ينعقد نذره . آخر : قال في المبسوط : إذا نذر المشي إلى مسجد النبي - عليه السلام - أو المسجد الأقصى انعقد عندنا نذره ولزمه الوفاء به ويلزمه المشي ، فإذا وصل لزمه أن يصلي فيه ركعتين ، لأن الطاعة والمقصود القربة ، والقربة بالصلاة فيه
--> ( 1 ) الوسيلة : ص 350 . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 195 المسألة 5 .