العلامة الحلي
192
مختلف الشيعة
من جعل لله شيئا فبلغ جهدة فليس عليه شئ ( 1 ) . وهذا يدل على استحباب الدم . وعن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : سأله عباد بن عبد الله البصري عن رجل جعل لله نذرا على نفسه المشي إلى بيت الله الحرام فمشى نصف الطريق أقل أو أكثر ، قال : ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فيتصدق به ( 2 ) . وأما أنه يركب ما مشي ويمشي ما ركب فليحصل منهما حجة ملفقة ماشيا ولا استبعاد فيه ، فإن الماشي إذا عرض له في أثناء مشيه قصد موضع بعينه فمشى إليه راكبا ثم عاد إلى مكانه الذي فارقه أولا ثم أكمل مشيه أجزأه ذلك ، وكذا لو كان العارض في أثناء مشيه قصد البيت راكبا . مسألة : قال الشيخ في النهاية : من نذر أن لا يبيع مملوكا له أبدا فلا يجوز له بيعه وإن احتاج إلى ثمنه ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) . وقال ابن إدريس : هذا غير واضح ولا مستقيم على أصول المذهب ، لأنه لا خلاف بين أصحابنا أن الناذر إذا كان في خلاف ما نذره صلاح له ديني أو دنياوي فليفعل ما هو أصلح له ولا كفارة عليه ، وما ذكره شيخنا وأورده خبر واحد لا يرجع بمثله عن الأدلة ، لأن أخبار الآحاد لا توجب علما ولا عملا ( 5 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 313 ح 1163 ، وسائل الشيعة : ب 8 من نذر الحج ماشيا . . . ح 5 ج 16 ص 193 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 316 ح 1176 ، وسائل الشيعة : ب 21 حكم من نذر الحج ماشيا . . . ح 2 ج 16 ص 204 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 60 . ( 4 ) المهذب ج 2 ص 412 . ( 5 ) السرائر : ح 3 ص 63 .